| Name |
Memorial of Saint Hilarius, bishop of Poitiers |
| Arabic name |
تَذكارُ القِدِّيسِ هِيلارْيُوسَ أُسْقُفِ بْوَاتْيِه |
| Day date |
14 كانون الثاني |
| Biography |
تَذكارُ القِدِّيسِ هِيلارْيُوسَ أُسْقُفِ بْوَاتْيِه وُلِدَ هَذا القِدِّيسُ في مَدِينَةِ بْوَاتْيِه في فْرَنْسَا مِنْ أُسْرَةٍ شَريفةٍ وَوَثَنِيَّةٍ سَنَةَ 315، وراحَ يَبْحَثُ عَنْ مَعْنَى الحياةِ البَشَرِيَّة، وتَفْسِيرٍ لِلْمَوت، فارتَدَّ بِسَبَبِ قِراءَتِهِ لإنجيلِ يُوحَنَّا، ونالَ العِمادَ المقَدَّس، وكانَ لَهُ مِنَ العُمْرِ خَمْسٌ وثَلاثُونَ سَنَة. دَرَسَ العُلُومَ الأَدَبِيَّةَ والفَلْسَفِيَّة، ومارَسَ الفَضائِلَ وتَسَامَى فِيها، مُسْتَغْرِقًا في التأمُّل، ولا سِيَّمَا في فاتحةِ إنجيلِ يُوحَنَّا: "في البَدْءِ كانَ الكَلِمَة". كانَ يُبَشِّرُ الوَثَنِيِّينَ بِالمَسِيحِ بِكُلِّ حَمَاس، ويَحُثُّهُمْ عَلَى الإيمان، ويُشَجِّعُ المُؤْمِنِينَ عَلَى أَنْ يُصبِحُوا قِدِّيسِين. تَزَوَّجَ بِامرأةٍ فاضِلَةٍ رُزِقَ مِنْهَا ابنة، وقَدِ اهتَدَتْ هِيَ أَيضًا، ولَدَى وَفاةِ زَوجَتِهِ، أشارَ عَلَى ابنَتِهِ بِالتَرَهُّب. عام 350 تُوُفِّيَ مَكْسَنْت، أُسْقُفُ بْواتْيِه، فانتُخِبَ خَلَفًا لَهُ، إذْ اختارَهُ المُؤْمِنُونَ بِصَوتٍ واحِدٍ لِــيَـكُونَ أُسْـقُـفًـا عَــلَـيهِـم. دافَـعَ عَـنِ الإيـمانِ القَويــمِ ضِـدَّ الأَرْيــوسِيَّة. نَفاهُ الإِمْبِرَاطُورُ الأَرْيُوسِيُّ قُسْطَنْسُ سنة 356 إِلَى فْرِيجْيَة، في عُمْقِ آسْيَا الصُغْرَى، فَسَارَ إِلَى مَنْفاهُ، وَهُوَ يَقُولُ: "بِإمكانِكَ أَنْ تَنْفِيَ الأَساقِفَة، وَلَكِنْ أَبِإمكانِكَ أَنْ تَنْفِيَ الحقيقة؟ إنَّ كَلِمَةَ اللهِ لا يُمكِنُ أَنْ تُقَيَّدَ بِنَفْيٍ أَوْ بِأَسْر". وكانَ، وَهُوَ في مَنْفاه، يُشْغِلُ الناسَ بِكِتاباتِهِ وتَآليفِهِ ورَسائِلِهِ إِلَى كَهَنَةِ أَبْرَشِيَّتِه، يَحُثُّهُمْ فِيها عَلَى القِيامِ بِواجِباتِهِمْ نَحوَ الرَعِيَّة. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَقَلَ إِلَى اللاتِينِيَّةِ دَقائِقَ الفِكْرِ اليُونَانيِّ في تَعبِيرِهِ عَنْ عَقِيدَةِ الثَالُوثِ الأَقْدَس، فَكَانَ أَقْرَبَ الآباءِ اللاتِينِ إِلَى الآباءِ الشَرْقِيِّين. حَضَرَ مجامِعَ مَحَلِّيَّةً عَدِيدَة، مِنْ جُمْلَتِهَا مَجْمَعَ آرْلْ في فْرَنْسَا في أَواخِرِ سَنَةِ 353، ومجمعَ مِيلانُو سَنَةَ 355، وفي سَنَةِ 359 دُعِيَ وَهُوَ في مَنْفاهُ لِيَحْضُرَ مَجمعَ سَلُوقِيَة، فَقامَ فِيهِ يُدافِعُ مُدافَعَةَ الأبطالِ عَنْ حَقيقَةِ العَقيدَةِ الكاثُولِكِيَّةِ الصادِرَةِ عَنْ مَجمعِ نِيقْيَة، عِنْدَ ذَلِكَ أَقَرَّ رَأْيُ الإِمْبِرَاطُورِ عَلَى أَنْ يُعِيدَهُ مِنْ مَنْفاهُ إِلَى كُرْسِيِّهِ في بْوَاتْيِه. كانَ ذَلِكَ سَنَةَ 360، فَحَظِيَ بِاسْتِقْبالٍ مُنْقَطِعِ النَظِير. ثُمَّ عادَ يُواصِلُ جِهادَهُ لِخَيرِ أَبنائِهِ، بِمَثَلِهِ الصالِحِ ومَواعِظِهِ المؤَثِّرَة، عاكِفًا عَلَى تَأْلِيفِ الكُتُبِ الرُوحِيَّة، أَخَصُّهَا بَحْثُهُ في سِرِّ الثَالُوثِ الأَقْدَس، وتَفْسِيرُ المزامير وإِنْجيلِ مَتَّى. كانَ يَقْتَدي بِالرُهبانِ في سِيرَتِهِم، صَومًا وصَلاة، فَأَجْرَى اللهُ عَلَى يَدِهِ آياتٍ باهِرَة، ومِنْ أَعاجِيبِهِ أَنَّهُ أَقَامَ وَلَدًا مَيِّتًا. يُعتَبَرُ هِيلارْيُوسُ أَوَّلُ مَنْ أَدْخَلَ الحياةَ الرُهبانِيَّةَ إِلَى أُورُوبَّا. رَقَدَ بِسَلامٍ في الرَبِّ سَنَةَ 367، وَقَدْ دُعِيَ بِأَثَناسْيُوسَ الغَرْب، نَظَرًا لِدِفاعِهِ عَنِ العَقيدَةِ المَسِيحِيَّة. قـالَ فِيهِ القِدِّيسُ أَغُوسْطِينُوس: "هِيلارْيُوسُ هُوَ المُدافِعُ المُتَّقِدُ غَيْرَةً عَنِ الكَنيسَة". أَعلَنَهُ البَابَا بيُّوسُ التاسِعُ (1846-1878) مَلْفَانًا لِلكَنيسةِ سَنَةَ 1851. قالَ فِيهِ البَابَا بِنِدِيكْتُوُس السادِسَ عَشَر: " كَرَّسَ هِيلارْيُوُس حَياتَهُ لِلدِفاعِ عَنِ الإيمانِ بِأُلُوهِيَّةِ يَسُوعَ المَسِيح، إبنِ الله، الإله كالآب، الذي وَلَدَهُ مُنْذُ الأزل". صَلاتُهُ مَعَنَا. آمين. |