| Biography |
تَذكارُ القِدِّيسِ ألِكْسَنْدرُوسَ الفَحَّام وُلِدَ في البُنْطُس مِنْ آسْيَا الصُغْرَى، وعاشَ في أَيَّامِ المَلِكَينِ ألِكْسَنْدرُوسَ (222-235) وداكْيُوسَ (249-251). دَرَسَ الفَلْسَفَةَ وأَصْبَحَ مَمْدُوحًا لِصِحَّةِ إِيمانِهِ ولِغَزارَةِ عِلْمِه. لَكِنَّهُ رَذَلَ مَجْدَ العَالَمِ واختارَ عارَ المَسِيحِ واتِّضَاعَهُ، وجاءَ إِلَى مَدِينَةِ كُومَانَا في الكَبَّادُوك، في مَدِينَةِ أَبْخَازْيَا الحَالِيَّة، وتَوَشَّحَ بِمَلابِسَ حَقِيرَةٍ وأَخَذَ يَشْتَغِلُ بِعَمَلِ الفَحْم. فَاتَّفَقَ أَنْ ماتَ أُسْقُفُ المَدِينَةِ في تِلْكَ الأَيَّام، فَأَتَى أَهْلُهَا إِلَى القِدِّيسِ غْرِيغُورْيُوسَ العَجَائِبِيِّ وطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يُقِيمَ لَهُمْ أُسْقُفًا مُسْتَحِقًّا، ولَكِنْ لَمْ يَتَّفِقْ رَأْيُهُمْ عَلَى واحِد، فَقَالَ أَحَدُهُمْ مُسْتَهْزِئًا: "سِيمُوا لَنَا ألِكْسَنْدرُوسَ الفَحَّام"! فَتَحَرَّكَ القِدِّيسُ بِإِلْهَامٍ إِلَهِيٍّ وأَمَرَهُمْ بِإِحْضَارِهِ. ولِلْحَالِ اسْتَدْعَوا الفَحَّام، فَأَخَذَهُ القِدِّيسُ غْرِيغُورْيُوسُ عَلَى حِدَة، واسْتَخْبَرَهُ بِقَسَمٍ أَنْ يُطْلِعَهُ عَلَى حَقِيقَةِ أَمْرِه، فَاعْتَرَفَ بِكُلِّ شَيء، وأَنَّهُ لِرَغْبَتِهِ في فَضِيلَةِ التَواضُعِ والعِفَّة، تَرَكَ مَا كَانَ فِيهِ وصارَ فَحَّامًا. حِينَئِذٍ، نَزَعَ عَنْهُ أَثْوابَهُ الرَدِيئَة، وغَسَلَهُ وأَلْبَسَهُ أَثْوابًا شَرِيفَةً وأَخْرَجَهُ إِلَى الجَمَاعَةِ وأَخْبَرَهُمْ بِقِصَّتِهِ، وقالَ لَهُمْ: هَذا أُسْقُفُكُمْ. فَأَلْبَسُوهُ ثَوْبَ الكَهَنُوتِ وإِذْ قامَ يَخْطُبُ فِيهِمْ، أَدْهَشَ الجَمِيع، حَتَّى صَــرَخُــوا: إِنَّــهُ لَــمُــستَــحِـقٌّ الأُسْــقُـفــيَّــة! فَـدَبَّرَ كَنِيسَتَهُ بِكُلِّ حِكْمَةٍ وقَداسَة. وبِغَيْرَتِهِ الرَسُولِيَّةِ رَدَّ الكَثِيرِينَ إِلَى الإيمانِ المَسِيحِيّ. ولَمَّا ثَارَ الاضْطِهادُ عَلَى المَسِيحِيِّين، قَبَضُوا عَلَيهِ وأَحْرَقُوهُ بِالنار، فَنَالَ إِكْلِيلَ الشَهَادَةِ سَنَةَ 250. صَلاتُهُ مَعَنَا. آمين. |