| Biography |
تَذكارُ القِدِّيسِ خْرِيسْتُوفَانُوس قِيلَ إِنَّ أَصْلَ هَذا القِدِّيسِ كَنْعَانِيٌّ وَثَنيّ. إِنْتَظَمَ في سِلْكِ الجُنْدِيَّةِ مُدَّةً، ثُمَّ اعْتَمَدَ في أَيَّامِ المَلِكِ فِيلِبُّسَ المَعْرُوفِ بِالعَرَبيّ. تَرَكَ الجُنْدِيَّةَ لِيَتَجَنَّدَ لِلْمَسِيح، وغادَرَ بِلادَهُ مُبَشِّرًا بِالإِنْجِيل، وأَتَى خَاصَّةً إِلَى لِيكْيَا في آسْيَا الصُغْرَى، وسَنَدَتْهُ نِعْمَةُ اللهِ في جِهَادِهِ وَوَفَّقَتْهُ، فَرَبِحَ نُفُوسًا كَثِيرَة. ولَمَّا أَثَارَ المَلِكُ داكْيُوسُ (249-251) الاضْطِهَادَ عَلَى المَسِيحِيِّين، قَبَضَ والي كِيلِيكْيَا عَلَى خْرِيسْتُوفَانُوسَ وأَنْزَلَ بِهِ أَقْسَى العَذابات: وَضَعُوا خُوذَةً مِنْ حَدِيدٍ مَحْمِيٍّ عَلَى رَأْسِهِ، وبَسَطُوهُ عَلَى صَفِيحَةٍ مِنْ حَدِيدٍ عَلَى قِياسِ جِسْمِهِ، طُولًا وعَرْضًا. وأَضْرَمُوا تَحْتَهَا النَارَ وهُمْ يَصُبُّونَ زَيْتًا غَالِيًا عَلَى أَعْضَائِهِ. فَكانَ يَحْتَمِلُ هَذا العَذابَ الأَليمَ بِجَمِيلِ الصَبْرِ والشُكْرِ لِلَّه. وعِنْدَ هَذا المَشْهَدِ صاحَ كَثِيرُونَ مِنَ الوَثَنِيِّين: لا إِلَهَ إِلَّا إِلَهَ خْرِيسْتُوفَانُوسَ. فَآمَنَ مِنْهُمْ كَثِيرُونَ. حِينَئِذٍ رَبَطُوا الشَهِيدَ عَلَى خَشَبَة، وأَخَذُوا يَرْمُونَهُ بِالسِهَام، النَهَارَ كُلَّه، فَصَانَهُ اللهُ مِنَ السِهَامِ والجِراح، ولَكِنَّ سَهْمًا أَصَابَ عَيْنَ أَحَدِ الجُنُودِ واقْتَلَعَهَا مِنْ مَحْجَرِها، فَشَفِقَ عَلَيهِ القِدِّيسُ وقالَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الدَمِ ويَضَعَهُ مَحَلَّ العَيْن، فَفَعَلَ وعَادَ إِلَيهِ نُورُ البَصَرِ ونُورُ الإِيمانِ مَعًا. وأَخِيرًا، أَمَرَ الوالي بِقَطْعِ رَأْسِهِ فَجَثَا مُصَلِّيًا مِنْ أَجْلِ الخَطَأَة. ونَالَ إِكْلِيلَ الشَهَادَةِ نَحْوَ سَنَةِ 250. صَلاتُهُ مَعَنَا. آمين. |