| Biography |
تَذكارُ مِيخَا النَبِيّ مِيخَا لَفْظَةٌ عِبْرانِيَّةٌ تَعْني "مَنْ مِثْلُ الرَبّ" (مي 7: 18). هُوَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ الاثْنَي عَشَرَ الصِغَار. جاءَ كلامُ النَبِيِّ مِيخَا سَنَةَ 734-732 ق.م. ونُبُوءَتُهُ هِيَ السَادِسَةُ تَرْتِيبًا. وُلِدَ في اليَهُودِيَّة، وتَنَبَّأَ أَيَّامَ المُلُوكِ يُوتَام (740-735)، وآحَاز (735-715) وحِزْقِيَّا (715-687)، وكانَ مُعَاصِرًا لِلنَبِيَّينِ هُوشَع، نَبِيِّ الشَمَال، وأَشَعْيَا، نَبِيِّ الجَنُوب. هُوَ مِنْ أَقْرِبَاءِ النَبِيِّ عَامُوس، ابْنِ تَقُوع. امْتَدَّتْ نُبُوءَتُهُ مِنَ سَنَةِ 725 إِلَى سَنَةِ 680 ق. م. يُدْعَى المُورَشْتِيّ، نِسْبَةً إِلَى قَرْيَةِ مُورَشْتَ الواقِعَةِ في جَنُوبيِّ يَهُوذَا، عَلَى بُعْدِ ثَلاثِينَ كِيلُومِتْرًا في الجَنُوبِ الغَرْبِيِّ مِنْ أُورَشَلِيم، والقَرِيبَةِ مِنْ تَقُوع. تَتَمَحْوَرُ رِسَالَتُهُ حَوْلَ العَدالَةِ الاجْتِمَاعِيَّة، وَهِيَ تُشْبِهُ رِسَالَةَ عَامُوسَ النَبِيّ. أَنْذَرَ بِدَمَارِ السَامِرَة، وقَدْ تَمَّ ذَلِكَ عَلَى يَدِ الأَشُّورِيِّينَ بِقِيَادَةِ شَلْمَنْآسَرَ الخَامِس (726-722) سَنَةَ 722؛ كَمَا أَنْذَرَ بِدَمَارِ أُورَشَلِيم، وقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ عَلَى يَدِ نَبُوكَدْنَصَّر (604-562) والبَابِلِيِّينَ بَيْنَ 604 و 586، ق.م. يَخْتَصِرُ النَبِيُّ دَوْرَهُ بِمَا كَتَبَهُ: "أنا مَلْآنٌ قُوَّةَ رُوحِ الرَبِّ وحَقًّا وبَأْسًا لأُخْبِرَ يَعْقُوبَ بِذَنْبِهِ وإِسْرائِيلَ بِخَطِيئَتِهِ" (3: 8). الهَدَفُ الجَوْهَرِيُّ مِنْ وَعْظِ مِيخَا هُوَ الحَالَةُ الخُلُقِيَّةُ والدِينِيَّةُ في مَمْلَكَةِ يَهُوذَا. غَيْرَ أَنَّ سِفْرَ مِيخَا لا يَقْتَصِرُ عَلَى تِلْكَ الآفاقِ المُظْلِمَة، فَقَدْ يَنْقَلِبُ العِقَابُ دَعْوَةً إِلَى التَوْبَة. مِنْ تِلْكَ الأَيَّامِ يُعِدُّ اللهُ تَجْدِيدًا في عَشِيرَةِ أَفْرَاتَا الوَضِيعَة (5: 1-5)، مِنْهَا يُنْتَظَرُ مَلِكٌ مَسِيحٌ مِنْ ذُرِّيَّةِ داوُد. وجَمْعُ شَمْلِ الأَسْبَاطِ المُشَتَّتَةِ فَاتِحَةُ سَلامٍ شَامِلٍ سَيَمْتَدُّ إِلَى أَقَاصِي الأَرْض. وأُورَشَلِيمُ سَتُصْبِحُ مَرْكَزَ اجْتِذابٍ شَامِلٍ وسَتُسْرِعُ الأُمَمُ إِلَيْهَا مِنْ كُلِّ جِهَةٍ لِتَلْتَقِيَ اللهَ فِيهَا وتَتَلَقَّى كَلِمَتَهُ (4: 1-5). لَقَدْ حَفِظَ العَهْدُ الجَدِيدُ مِنْ نُبُوءَتِهِ نَصًّا عَنْ أَصْلِ المَسِيح، كَمَا جَاءَ في مَتَّى 2: 6: "وأَنْتِ يا بَيْتَ لَحْم، أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ الصَغِيرَةَ في وِلاياتِ يَهُوذَا: فَمِنْكِ يَخْرُجُ والٍ يَرْعَى شَعْبي" (5: 2). إِنَّ كَلِمَةَ اللهِ الأَخيرةَ لا تَكونُ لِلْمَوْت، بِلْ لِلْحَياة، لا لِلْيَأْسِ بَلْ لِلرَجاء (مي 7: 18 و 20). صَلاتُهُ مَعَنَا. آمين. |