| Biography |
تَذكارُ القِدِّيسَةِ جِنِفْيَاف وُلِدَتْ جِنِفْيَافُ سَنَةَ 423 في نُونْتِرْ، في فْرَنْسَا، وهِيَ وَحيدَةٌ لِوالِدَيها سِيفِرُوس وجِرُونِيكا، مِنْ أَصْلٍ يُونَانيّ؛ تُوُفِّيَتْ والِدَتُها فَتَيَتَّمَتْ وهِيَ بِعُمْرِ العَشْرِ سَنَوات، فاهتَمَّتْ بِها مُرَبِّيَة. ثُمَّ وَهَبَتْ نَفسَها لله، بتشجيعٍ مِنَ القِدِّيسِ جِرمانوسَ دُوكسِير، والقِدِّيسِ لُو دي تْرُوَا. وفي سِنِّ السادِسَةَ عشرة، نالتْ زَيَّ العَذارى المُكَرَّسات. سَلَكَتْ طَريقَ حَياةِ الصَلاةِ والعِبادة، مُكَرِّسَةً ذاتَهَا لِخِدْمَةِ الفُقَراء. وفي سَنَةِ 451، هَجَمَ أَتِّيلا وشَعْبُ الهُونْ لِيَحتَلُّوا لُوتاسَ في باريسَ بِالإجرامِ والنَهْب. هَرَبَ الناسُ مِنَ المَدِينَة، فَراحَتْ جِنِفيافُ تَحثُّهُمْ بِجُرأَةٍ لِيَبقَوا في أَماكِنِهِم، واعِدَةً إيَّاهُم أَنَّ المَدِينَةَ لَنْ تَهْلِكَ. فَسَخِرُوا مِنْهَا، فَقالَتْ لَهُمْ تِلْكَ الجُمْلَةَ الشَهيرة: "لِيَهْرُبِ الرِجالُ، إنْ لَمْ يَكُونُوا قادِرِينَ عَلَى القِتَال، ونَحـْنُ الـنِـسَاء، نُصَلِّي إلى اللهِ كَثِيرًا لِيَسْمَعَ تَضَرُّعاتِنا". وفي الواقع، غَيَّرَ الهُونُ طَريقَهُم، واتَّجَهُوا نَحْوَ أُورْلِيانْس، حَيْثُ اتَّحَدَ الإفرنجُ، مَعَ الشُعُوبِ الغاليَّةِ – الرُومانيَّة، وأَجْبَرُوهُم عَلَى الرحيلِ عَنْ بِلادِ الغال. وفي سَنَةِ 465 حاصَرَ شِيلْدِرِيكُ مَدِينَةَ باريس، وحاوَلَ دَكَّ أَسْوارِها. ولِمُدَّةِ خَمْسِ سَنَوات، بِبَراعَةٍ وشَجَاعَة، نَظَّمَتْ جِنِفيافُ مُقاوَمَةً وحَالَتْ خِطَّتُهَا دُونَ مَوْتِ السُكَّانِ مِنَ الجُوع. وقادَتْ مِنْ ثَمَّ أُسطُولًا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ مَرْكَبًا، ودُعِمَتِ السُدُودُ عَلَى نَهْرِ السِينْ حَتَّى تْرُوَا، بِهَدَفِ إمدادِ المَدِينَة. تُوُفِّيَتْ في باريسَ سَنَةَ 512. كَرَّمَهَا الناسُ جميعًا، ونالَتْ حُظْوَةً في عَينَي المَلِكِ كْلُوفِيس، لأَنَّ زَوْجَتَهُ كْلُوتِيلْد، كانَتْ مِنْ تَلامِذَةِ القِدِّيسَة. وفي سَنَةِ 1130، ضَرَبَ الطاعُونُ الفَتَّاكُ مَدِينَةَ باريس، وامتَدَّ إِلَى كُلِّ فْرَنْسَا. فَنَظَّمَ أُسْقُفُ فْرَنْسَا تَطْوافًا كَبِيرًا بِذَخائِرِ القِدِّيسَةِ جِنِفْيَاف، المحفوظَةِ بِعِنايَةٍ في مَزار. ولَدَى مُرُورِ ذَخائِرِها شُفِي العَدِيدُون. وتُعَدُّ جِنِفْيَافُ شَفيعَةَ باريس، وشَفيعَةَ رِجالِ الأَمْن. صَلاتُهَا مَعَنَا. آمين. |